themiddleeats
اتجاهات · نكهات

حين تلتقي الحلاوة بالحرارة: لماذا يجد «السوايسي» جمهوره

تنتقل المزاوجات بين الحلو والحار، المعروفة بـ«سوايسي»، وابنة عمها المعتمدة على الفاكهة «فرايسي»، من الصلصات إلى المشروبات والحلويات والوجبات الخفيفة. وجاذبيتها تتعلق بطريقة تذوقنا بقدر ما تتعلق بما يشيع على وسائل التواصل.

· 4 دقائق للقراءة
كوب من المانجو الطازج يُرشّ عليه مسحوق الفلفل الحار
مانجو بتتبيلة الفلفل، وجبة خفيفة في شوارع مكسيكو سيتي. صورة توضيحية. الصورة: Miguel González / Pexels

الفكرة ليست جديدة. فرشّة فلفل على المانجو أو خيط من الحلاوة الحارة فوق الدجاج المقلي من مطابخ تمتد من المكسيك إلى كوريا وتايلاند. الجديد هو المفردات والسرعة. فقد صارت «سوايسي»، مزيج الحلو والحار، وسمًا يُكتب على قوائم الطعام ومنتجات السوبرماركت، وانضمت إليها هذا الصيف فرعها المعتمد على الفاكهة، «فرايسي».

من العسل الحار إلى «فرايسي»

مكونات «سوايسي» الأبرز سهلة العدّ: العسل الحار على البيتزا والدجاج المقلي، والمانجو بالهابانيرو في الصلصات والأجنحة، والغوتشوجانغ، معجون الفلفل الكوري الحلو الحار، والتشاموي (chamoy)، التوابل المكسيكية المصنوعة من الفاكهة المخللة والفلفل والليمون التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويشير شرح نشره موقع Yahoo إلى أن هذه المزاوجة قديمة في مطابخ أخرى: فالغوتشوجانغ حلو وحار معًا، والطهاة التايلانديون يجمعون صلصة السمك والسكر والفلفل، والوجبات المكسيكية الخفيفة القائمة على التمر الهندي والتشاموي ومسحوق الفلفل شائعة منذ زمن بعيد.

وتحصر «فرايسي» الفكرة في الفاكهة. فقد وصفتها FoodNavigator في يونيو بأنها اتجاه ناشئ يقوده الجيل زد لصيف 2026، يزاوج فاكهة حلوة كالأناناس والخوخ والمانجو والفراولة أو البطيخ مع حرارة الفلفل الحار أو الفلفل الأسود. وهي تستلهم المطبخين اللاتيني وبعض الآسيوي، وقد وصلت بالفعل إلى تجار التجزئة: إذ يشير المقال إلى أن سوبرماركت Waitrose البريطاني أصدر وصفات «فرايسي»، مثل صلصة الأناناس وتوت العليق بالهالابينو. وقال مخترع آيس كريم نقلت عنه المقالة إن نكهات المانجو بالفلفل أو توت العليق بالهالابينو كانت لتثير الدهشة في الثمانينيات لكنها تناسب زبائن اليوم الأكثر ميلًا للمغامرة.

صناديق خشبية من البرتقال والمانجو والموز والليمون على بسطة في سوق
مانجو وبرتقال وليمون على بسطة في سوق. صورة توضيحية لجانب الفاكهة في المزاوجة. الصورة: Ali Alcántara / Pexels

لماذا تنجح هذه التوليفة

يساعد علم النكهة في تفسير سبب استمرارها. ففي تقرير FoodNavigator، تصف الدكتورة Ni Yang من جامعة نوتنغهام النكهة بأنها ثلاث طبقات: الرائحة والمذاق وإحساس العصب ثلاثي التوائم (trigeminal)، أي استجابة العصب للحرارة والوخز. وتقول إن الكابسيسين، المركب الذي يجعل الفلفل حارًا، ينشّط مستقبلًا للحرارة والألم، وإن الدماغ يسجل حلاوة الفاكهة في نحو 10 ثوانٍ، فيما تتراكم الحرارة ببطء أكبر وتبلغ ذروتها عند نحو 20. فالحرارة تصل متأخرة؛ أما الحلاوة فتصل أولًا.

الحرارة تصل متأخرة؛ أما الحلاوة فتصل أولًا.

ويمنح هذا التسلسل الآكل شيئًا يتتبعه، وتقول إن بحثها وجد أن الناس يقيّمون النكهة تقييمًا أعلى حين تُضاف الحرارة. كما أن الحلاوة والحموضة تخففان لسعة الحرارة، بحسب صانع صلصات تحدث إلى المنشور، ما يجعل الطعام أقرب إلى الجميع.

لماذا ينتشر الآن

لوسائل التواصل دور، لكن لتصميم المنتجات دورًا أيضًا. فقد نقل تقرير لـ Food Ingredients First في يوليو عن متخصصين في النكهات قولهم إن المستهلكين يريدون حرارة متوازنة بالحلاوة لا بهارًا خامًا، وإن «سوايسي» انتقلت من الصلصات إلى المشروبات والوجبات الخفيفة والحلويات والسكاكر. واقترح أحد موردي التوت البري التوت البري المجفف بالفلفل والليمون الأخضر، والعسل الحار بالتوت البري، فيما وصف متخصص في مكونات الفاكهة المانجو بأنها «ملعب للابتكار» ولاحظ اهتمامًا متزايدًا بالجوافة والكالامانسي والتمر الهندي. ويضع المقال نفسه العسل الحار والمانجو بالهابانيرو وكراميل الغوتشوجانغ وأناناس الفلفل تحت وسم «فرايسي».

والشباب هم الجمهور الأساسي. فيستشهد شرح Yahoo ببحث لـ Tastewise يفيد بأن نحو 74% من أبناء الجيل زد يستخدمون تيك توك لأفكار الطعام، ويلاحظ أن الأطباق صار عليها أن تبدو جيدة أمام الكاميرا كي تنتشر. وتضيف Sauce، وهي مدونة موردين للمطاعم، حجة تجارية: فعناصر الحلاوة الحارة تقع غالبًا في الصلصات والخيوط المسكوبة والإضافات العلوية، ويمكن بذلك إضافتها دون إعادة بناء القائمة، ويستطيع الضيوف اختيار مستوى الحرارة الذي يناسبهم.

كومة من الفلفل الأحمر والأصفر والأخضر من نوع الهابانيرو تملأ الإطار
فلفل أحمر وأصفر وأخضر. الهابانيرو إحدى درجات الحرارة التي تُزاوج مع المانجو. الصورة: Ivan Torres / Pexels

ما التالي، وماذا يعني في الخليج

ويتطلع المتنبئون بالفعل إلى ما بعد «سوايسي». فتتوقع حصيلة Food Dive في يناير أن تتطور إلى «سوانجي» (swangy)، أي حلو وحار وحامض، و«سافوري» (swavory)، التي تضيف نكهات مالحة، مع طلب متزايد على القوام والإحساس في الفم إلى جانب النكهة.

والاتجاه عالمي لا خليجي المنشأ، والتغطية المنشورة عنه في المنطقة شحيحة. لكن الشهية للنكهات المتراكبة ظاهرة: فقد ذكرت Khaleej Times، في حديثها عن ألواح شوكولاتة دبي الرائجة من FIX Dessert Chocolatier، حشوات منها Lotus Biscoff والكنافة وشاي الكرك. ونتتبع كيف نما ذلك اللوح إلى فئة حلويات أوسع في تقريرنا عن شوكولاتة دبي، وكيف تُعاد صياغة الكنافة نفسها في مقالنا عن الكنافة. وبين المانجو بالفلفل ولوح الفستق مسافة طويلة، لكن كليهما يقوم على الغريزة نفسها: امنح النكهة المألوفة نبضة ثانية.

المصادر والتحقق من المعلومات6
  1. ‘Fricy’: why it’s the hottest flavour trend of summer 2026FoodNavigator, 26 يونيو 2026
  2. Flavor innovation in 2026: Swicy heat, tropical twists and sensory surprisesFood Ingredients First, 22 يوليو 2026
  3. From ‘newstalgia’ to ‘swangy’: The flavor trends taking over 2026Food Dive, 29 يناير 2026
  4. What is the swicy food trend and why it is everywhere in 2026Yahoo Creators, 2026
  5. Sweet Meets Heat: The Swicy Flavor Trend Boosting Restaurant Sales in 2026Sauce, 2026
  6. Found only in UAE, this viral pistachio kunafa chocolate is the talk of the townKhaleej Times, 9 يوليو 2024

تم التحقق من كل اسم ورقم وتاريخ في هذه القصة بمقارنته بالمصادر المذكورة أعلاه قبل النشر. هل لاحظتم خطأً؟ أخبرونا — فنحن نصحّح أخطاءنا علنًا. اطّلعوا على معاييرنا التحريرية.

نشرة The Middle Eats الأسبوعية

موجز أسبوعي لقطاع الأغذية في المنطقة: افتتاحات وجوائز وصفقات والأطباق التي يتحدث عنها الجميع.